
mercredi 3 septembre 2008
فضل شهر رمضان......
شهر رمضان شهر كريم ، ورد ذكره في القرآن، وخصه الله سبحانه وتعالى بعبادة عظيمة القدر، عظيمة الأجر، فيها ليلة عظيمة شريفة، نزل فيها أشرف الملائكة على أشرف الخلق بأشرف كتاب: قال الله سبحانه وتعالى: (إنّا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلامٌ هي حتّى مطلع الفجر)
شهر رمضان، شهر القرآن، شهر الصيام: قال الله تعالى(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينّات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه)
إنّ مقدار الأجر الذي قد يفوت الإنسان من ترك صيام هذا الشهر كبير ، ففي الحديث القدسي قال الله سبحانه وتعالى (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا:إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ).متفق عليه.
في هذا الشهر يمن الله على عباده بأسر ألدّ أعدائه له، الشيطان، فيصبح العبد مقبلاً على طاعة ربه من غير صادٍّ يمنعه عن الخير غير النفس الأمّارة بالسوء، فإن زكّى هذه النفس فقد أفلح وأنجح، ومن أتبعها شهواته فقد خاب وخسر. فعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :(إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ)رواه البخاري ومسلم.
ومع تسهيل الربّ عزّ وجلّ لنا سبل الطاعات، نرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم يرغبّنا في الإكثار من الباقيات الصالحات بقوله وفعله، فكما ورد في صحيح البخاري فيما يرويه عنه حبر هذه الأمة وابن عمّه: ابن عباس رضي الله عنه فيقول :(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ)
أخي المسلم، يبعث الله في أول ليلة من هذا الشهر المبارك منادياً ينادي ويرشد إلى ما يحبّه الله ويرضاه كما جاء في الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:(إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ . وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ)
ولا يسعنا إلا أن نذكّر الأخوة أن الكرام أن أحد أبواب الجنة الثمانية قد خصه الله بالصائمين فقط لا يدخله غيرهم. فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمقَالَ (فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ، لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونَ)رواه البخاري.
وأنهي هذه الكلمة بذكر ثلاث غنائم قد خصها الله تعالى لطائفة من الناس في هذا الشهر الكريم، هذه الطائفة قد بينّها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث ثلاثة متفقٌ على صحتها فقد رواها البخاري ومسلم في صحيحهما:
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)
وعنه أيضاً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ( مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)
وأخيراً عنه أيضاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :(مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)
فهذه الطائفة هي من صام أو قام رمضان أو قام ليلة القدر إيماناً بالله مخلصاً له العمل والنية، واحتساباً للأجر عند الله بهذا العمل. هذه الطائفة هي التي تغنم بغفران ما سبق لها من المعاصي والذنوب في الماضي فيخرج المؤمن المحتسب من رمضان كحال المولود الجديد في هذه الدنيا.
وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
lundi 21 juillet 2008
خارطة طريق للنهوض بقطــاع التعليم بالمغرب
كشف أحمد اخشيشن وزير التربية الوطنية والتعليم العالي، عن مضامين الخطة الاستعجالية للنهوض بقطاع التعليم بالمغرب، التي سبق لمحمد السادس، في الخطاب الذي ألقاه في افتتاح الدورة البرلمانية لـ12 أكتوبر 2007، أن دعا الحكومة إلى أن تسارع إلى بلورة مخطط استعجالي لإنقاذ المنظومة التعليمية بالمغرب التي غدت محط انتقاد العديد من الهيئات والمنظمات المهتمة، ناهيك عن الرتبة المتأخرة التي بات يحتلها المغرب في تقارير المنظمات الدولية والعربية. اخشيشن، الذي أسهب في تقديم الخطوط العريضة لهذه الخطة أمام المجلس الحكومي الأخير، أكد أن هذا المخطط، الذي يشمل الفترة 2009-2012، يشكل خارطة طريق لإعطاء نفس جديد لإصلاح منظومة التربية والتكوين. ويتحدد الأفق الأساسي لهذا المخطط في تسريع وتيرة الإصلاح، واستدراك ما لم يتم إنجازه من أوراش باعتماد مقاربة نسقية ومندمجة، تتبنى نهج الاستشارة والإشراك والتجريب القبلي والتحكم في آليات الإشراف والتمويل والتتبع والتقويم. ونفى اخشيشن أن يكون هذا المخطط يشكل مراجعة للاختيارات الاستراتيجية للمنظومة التربوية، التي حسمتها مرجعية الميثاق الوطني للتربية والتكوين. وتنتظم هندسة المخطط في أربعة مجالات، يتفرع عنها 23 مشروعا، تهم مجال التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى حدود 15 سنة، ويشمل عشرة مشاريع تهم تطوير التعليم الأولي، وتأهيل المؤسسات التعليمية، وضمان تكافؤ فرص ولوج التعليم الإلزامي، ومحاربة ظاهرتي التكرار والانقطاع عن الدراسة، وتنمية مقاربة النوع في المنظومة التربوية، وإدماج الأطفال ذوي الحاجيات الخاصة، والتركيز على المعارف والكفايات الأساسية، وتحسين جودة الحياة المدرسية. أما مجال تحفيز المبادرات والامتياز في الثانوية التأهيلية والجامعية، فيضم أربعة مشاريع، تتعلق بالعمل على تأهيل العرض التربوي في الثانوي التأهيلي، وتشجيع التميز، وتحسين العرض التربوي في التعليم العالي، وتشجيع البحث العلمي. أما مجال معالجة الإشكالات الأفقية الحاسمة للمنظومة التربوية، فتتوزعه سبعة مشاريع، تشمل تعزيز كفاءات الأطر التربوية، وتطوير آليات تتبع وتقويم الأطر التربوية، وترشيد تدبير الموارد البشرية للمنظومة، واستكمال ورش تطبيق اللامركزية واللاتركيز وترشيد هيكلة الوزارة، وتحسين تخطيط وتدبير المنظومة، وتعزيز التحكم في اللغات، مع وضع نظام ناجع للإعلام والتوجيه. مجال توفير الموارد اللازمة للنجاح يتقاسمه مشروعان، يهم أولهما توفير وترشيد الموارد المالية اللازمة لإنجاح المخطط وضمان استدامتها، والثاني تحقيق أعلى مستويات التعبئة والتواصل حول المدرسة. إلى ذلك، اعتبر إدريس قاصوري، الباحث في مجال التربية والتعليم، أن الخطة التي أطلقتها الوزارة نوع من الهروب إلى الأمام، باعتبارها لم تحدد موقفها من الإصلاح الذي أطلقه عدد من الوزراء السابقين الذين تعاقبوا على القطاع. وعبر قاصوري، في تصريح لـ«المساء»، عن اعتقاده أن هذا المخطط سيكون مصيره الفشل على غرار المخططات التي أطلقها المتعاقبون على الشأن التربوي بالمغرب، لأنها لم تشرك الفاعلين الرئيسيين في المجال وهم رجال التعليم. كما انتقد قاصوري طريقة التجريب التي يعتمدها الوزراء المتعاقبون وعدم اعتمادهم على منهجية واضحة وثابتة تكون بمثابة خارطة طريق حقيقية للنهوض بالتعليم بالمغرب. وأوضح قاصوري أن ما كشف عنه اخشيشن لا قبل له بمنطق الحكامة واللاتمركز والجودة التي يروج لها، لافتقاره إلى شرط الإشراك، مضيفا أن كل مشروع يتم اتخاذه بشكل انفرادي وبقرار فوقي يكون مآله الفشل. من جانبه، أوضح مصدر من المجلس الأعلى للتعليم أن الخطة التي أعلن عنها اخشيشن تم اتخاذها بتنسيق واسع مع عدد من المتدخلين، وأنها جاءت ثمرة جهود عدة أطراف.
samedi 19 juillet 2008
شخصية الإنسان بين الظاهر والباطن
- السلوك: هو ما يظهر من الإنسان ونلاحظه عليه مشاهدةً أو استماعاً أو حساً (كلام، كتابة، نشاط، صمت..).-
الإنسان مطالب شرعاً أن يضبط ظاهرَه وباطنَه وَفق شرع الله، وأن يزن كل هذه المكونات السابقة بميزان الشرع قال تعالى: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} [الأنعام: 120]، أما في تعامل الناس، فالمسلمون يعاملون الناس على ظواهرهم ولا يفتشون نياتهم؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} [النساء: 94]، وعندما قَتَل أسامةُ الرجل الذي تشهد معتقدًا أنه فعل ذلك خوفاً من الموت قال له صلى الله عليه وسلم: ((يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)) قَالَ:قُلْتُ: كَانَ مُتَعَوِّذًا، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. [صحيح البخاري - (ج13/ص164)].
أثر الباطن في صياغة الشخصية الظاهرة:باطن الإنسان هو المحرك الحقيقي لظاهره، وبناء على ما يُكِنّه الإنسان في باطنه تجاه المثيرات المختلفة تتكون استجابات مناسبة لها بحسب ما يوجد في باطنه من أفكار وخبرات وقناعات وقيم، بمعنى أن الباطن يؤثر في الظاهر من ثلاث جهات:
الأولى: قبوله أو رفضه للمثيرات. (استجابة داخلية).والثانية: التعبير عن القبول أو الرفض. (استجابة خارجية).والثالثة: طريقة تعبيره عن القبول أو الرفض. (طريقة الاستجابة الخارجية).
ولذا جاءت نظريات التربية لتعلي من شأن القيم وأثرها في التربية.. والنصوص الشرعية تتضافر لتوضيح هذا المعنى، فمنها التأكيد على غرس العقيدة الصحيحة ثلاث عشرة سنة في مكة لتربية قاعدة النهوض قبل الهجرة، ومنها فضح المنافقين الذين تخلفوا عن الجهاد والطاعة بسبب بواطنهم التي يخفون فيها الكفر.. ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ) [صحيح البخاري - (ج 1 / ص 90)].
نظرية الجبل الجليدي:ما سبق ذكره عن مكونات شخصية الإنسان موافق لنظرية الجبل الجليدي iceberg وهي نظرية جيولوجية ثابتة علمياً خلاصتها أن رأس الجبل الجليدي (الظاهر) على سطح البحر لا يمثل إلا 10% من كامل هذا الكيان، في حين يختبئ في (الباطن) تحت سطح البحر 90% منه، وتكون هذه النسبة أساس الثبات لهذا الجبل.
jeudi 17 juillet 2008
قرار
بالله عليكم يا من اصبحوا في الاسلام أغراب
من سيقف للظالم عند الباب ؟
و يمنعه من ان يهرق الدماء بدون أسباب
و من يجعل منا ومن حضارتنا مجرد خراب
و يسفك دمائنا وينتهك اعراضنا و يتهمنا في الأ خير بالإرهاب
ونحن الذين لا ندري عنه إلا حديث الجرائد و لغو الشباب
أباد البارحة في فلسطين الأحباب
وأعدم اليوم في العراق الأصحاب
ولا ندري لمن غدا سيقيم النصاب
لا أحد لامه ولا قدم له عتاب
دعونا نذيق عدونا ألذ واشهى عذاب
ونحدث في حياته انقلاب
ونجعله بدورنا يعرف معنى الإضطراب
ونرسخ في عقله أننا أيضا نملك مخالب وأنياب
بالله عليكم دعونا ولومرة في حياتنا نفعل الصواب
دعونا نجعله يدفع ثمن ما أحدثه من أعطاب
دعكم يا عرب من الرقص و عزف الرباب
فهو ما جعلنا نذل بعدما كنا نهاب
المهم ان نستيقظ الآن و نزيح عن عيوننا الضباب
والمهم ان نترك الشعارات و طريق السراب
و انا متأكد اننا قادرين على تحدي الصعاب
فلطالما نعتم بأولي الالباب
وستكونون أوليه لو اعتنقتم بسنة رسول الله والكتاب
ولن ندع الظالم يفلت من الدنيا دون حساب
وسيكون له بإذن الله في الآخرة عقاب
هذه دعوتي لكم بدون اطالة و لا إطناب
و عندما تتخذون قراركم فردوا لي الجواب
مريم شاكر
dimanche 18 mai 2008
بعض المصطلحات في الحقل التربوي "تتمة"
الكفايــــة :Compétence
لا يمكن الإحاطة بمدلول الكفاية إلا من خلال تقديم نماذج من التعاريف المتكاملة، قصد استشفاف ما يجمع بينها جوهريا، لنبني من خلال ذلك تعريفا جامعا مانعا كما يقول المناطقة، خاصة إذا ما استحضرنا تطور مفهوم الكفاية في مختلف مجلات العمل(المقاولة، المدرسة، مختلف الحقول المعرفية...)
ومن أهم ما عرفت به الكفاية ما يلي:
1. أنها ترتبط بالاعتماد الفعال للمعارف والمهارات من أجل إنجاز معين، وتكون نتيجة للخبرة المهنية، ويستدل على حدوثها من خلال مستوى الأداء المتعلق بها، كما أنها تكون قابلة للملاحظة انطلاقا من سلوكات فعالة ضمن النشاط الذي ترتبط به.
2. إنها مجموعة من المعارف نظرية وعلمية، يكتسبها الشخص في مجال مهني معين، أما في المجال التربوي، فيحيل مفهوم الكفاية إلى مجموعة من المهارات المكتسبة عن طريق استيعاب المعارف الملائمة، إضافة إلى الخبرات والتجارب التي تمكن الفرد من الإحاطة بمشكل يعرض له ويعمل على حله.
3. إنها نظام من المعارف المفاهيمية والإجرائية المنتظمة بكيفية تجعل الفرد حين وجوده في وضعية معينة، فاعلا فينجز مهمة من المهام، أو يحل مشكلة من المشاكل.
4. إن الحديث عنها يعتبر حديثا عن الذكاء بشكل عام.
5. إنها تمكن الفرد من إدماج وتوظيف ونقل مجموعة من الموارد (المعلومات، معارف، استعدادات،استدلالات...) في سياق معين لمواجهة مشكلات تصادفه أو لتحقيق عمل معين.
وباستجماع هذه التعاريف والتوليف بينها يتم استنتاج أن الكفاية :
· أشمل من الهدف الإجرائي في صورته السلوكية الميكانيكية، وأشمل من القدرة أيضا لأنها مجموعة من المعارف والمهارات والآداءات.
· نظام نسقي منسجم، فلا ترتبط بمعرفة خاصة لأنها ذات طابع شمولي.
· يلعب فيها إنجاز المتعلم-الذي يكون قابلا للملاحظة –دورا مركزيا.
· تنظيم لمكتسبات سابقة في إطار خطاطات، يتحكم فيها الفرد ليوظفها بفعالية، توظيفا مبدعا في وضعيات معينة، وذلك بانتقاء المعارف والمهارات والأداءات التي تتناسب مع الموقف الذي يوجد فيه.
· إنتاج أفعال أو سلوكات قصد حل مشكلة أو التكيف مع وضعية جديدة.
· ميكانيزمات تعمل على إحداث التعلم وتنظيمه وترسيخه.
وانطلاقا من هذه الاستنتاجات يمكن اعتماد تعريف للكفاية باعتبارها:
- استعداد الفرد لإدماج وتوظيف مكتسباته السابقة من معلومات ومعارف ومهارات، في بناء جديد قصد حل وضعية-مشكلة أو التكيف مع وضعية طارئة.
يفيد هذا التعريف التوليفي لمفهوم الكفاية ما يلي:
الكفاية منظومة مدمجة من المعا ريف المفاهيمية والمنهجية والعلمية التي تعتمد بنجاح، في حل مشكلة قائمة.
الكفاية هدف ختامي مدمج(objectif terminal d’intégration) أي أنها النتيجة المتوقعة في نهاية مرحلة تعليمية، ومثل ذلك الهدف الختامي المدمج لكافة التعلمات في مستوى دراسي معين أو مرحلة تعليمية محددة، أي مجموع القدرات التي اكتسبها المتعلم بنجاح، والتي يمكنه توظيفها مدمجة لحل مشكلات قد تعرض لـه مستقبلا خاصة تلك الوضعيات الشبيهة بالوضعيات التي تمرس عليها في برنامج دراسي محدد.
المهارة (Habilité)
أما الكفاية فهي مجموعة مدمجة من المهارات
* ومن أمثلة المهارات ما يلي:
مهارات التقليد والمحاكاة : التي تكتسب بواسطة تقنيات المحاكاة والتكرار ومنها:
- رسم أشكال هندسية.
- والتعبير الشفوي .
- وإنجاز تجربة...
* مهارات الإتقان والدقة:
وأساس بناءها :
- التدريب المتواصل والمحكم.
- ومثالها في مادة النشاط العملي مثلا:
ترجمة صياغة لغوية إلى إنجاز أو عدة تجريبية.
القدرة (ِCapacité)
يفيد لفظ القدرة عدة معان منها:
ا)- التمكن.
ب)- الاستعداد
ج)- الأهلية للفعل...
- ويتم الحديث عن القدرة في الحالة التي يكون فيها الفرد متمكنا من النجاح في إنجاز معين، ولذلك تعتبر لفظة " الاستعداد " قريبة من لفظة "القدرة ".
- أما من حيث العلاقة بين المهارة والقدرة، فالمهارة أكثر تخصيصا من " القدرة " وذلك لأن " المهارة " تتمحور حول فعل ، أي " أداء " تسهل ملاحظته لأنها ترتبط بالممارسة والتطبيق، أما القدرة فترتبط بامتداد المعارف والمهارات.
وتتميز القدرة بمجموعة من الخاصيات: إذ أن القدرة عامة لا ترتبط بموضوع معين، كالقدرة على الحفظ التي تشمل كل ما يمكن حفظه ولا تقتصر على حفظ الشعر والأمثال أو القواعد والصيغ...
يتطلب تحصيلها واكتسابها وقتا طويلا، ولذلك فهي لا ترادف الهدف الإجرائي، بل تتعداه إلى مفهوم الهدف العام، وهذا ما يفيد قابليتها للتطور.
* تعتبر قاعدة أساسية وضرورية لحدوث تعلمات أعقد، توضيحا لذلك: لا يمكن التعلم أن يقوم عملا ما، ما لم تكن لـه قدرات أخرى كالتحليل والتركيب والنقد.
· غير قابلة للتقويم بخلاف الكفاية.
الأداء أو الإنجاز (Performance )
يعتبر الأداء والإنجاز ركنا أساسيا لوجود الكفاية، ويقصد به إنجاز مهام في شكل أنشطة أو سلوكات آنية ومحددة وقابلة للملاحظة والقياس، وعلى مستوى عال من الدقة والوضوح ومن أمثلة ذلك، الأنشطة التي تقترح لحل وضعية-مشكلة.
الاستعداد(َََََAptitude):
يقصد بالاستعداد مجموعة الصفات الداخلية التي تجعل الفرد قابلا الاستجابة بطريقة معينة وقصدية،أي أن الاستعداد هو تأهيل الفرد لأداء معين، بناء على مكتسبات سابقة منها القدرة على الإنجاز والمهارة في الأداء.
ولذلك يعتبر الاستعداد دافعا للإنجاز لأنه الوجه الخفي لـه. وتضاف إلى الشروط المعرفية والمهارية شروط أخرى سيكولوجية، فالميل والرغبة أساسيان لحدوث الاستعداد.
الأهداف الإجرائية : Objectifs opérationnels
هي عبارة عن أهداف دقيقة صيغت صياغة إجرائية وترتبط بما سينجزه المتعلم من سلوك بعد ممارسته لنشاط تعليمي معين.
المشروع التربوي
خطة تسعى إلى تحقيق أهداف معرفية مهارية ووجدانية تترجمها حاجات ومشكلات يسعى التلاميذ إلى بلوغها عبر
برنامج تعليمي : Programme Scolaire
مجموعة من الدروس المتناسقة أو مجموعة منظمة من الدروس ونماذج التعليم والمواد الديداكتيكية والحصص يكون هدفها هو تبليغ المعارف والمهارات.
الوحدة المجزوء Module
الوحدة عبارة عن تنظيم متكامل للمنهج المقرر والطريقة التدريسية، إنها موقف تعليمي يحتوي على المادة العلمية والأنشطة العملية المرتبطة بها وخطوات تدريسها.
المقطع : Séquence
مجموعة من الوحدات الصغرى المترابطة بينها برابط هو المهمة أو الهدف المتوخى والتي تشكل جزءا من الدرس.
المؤشر : Indicateur
المؤشر الذي هو نتيجة لتحليل الكفاية أو مرحلة من مراحل اكتسابها، سلوك قابل للملاحظة يمكن من خلاله التعرف عليها، وبالتالي يسمح بتقويم مدى التقدم في اكتسابها. إنه علامة محتملة لحصول التفاعل بين تنمية القدرات وبين المعارف وبذلك يشكل نقطة التقاطع بين القدرات والمضامين المعرفية.
الوضعية التعلمية
تعرف الوضعية التعلمية بأنها السياق الذي يتم فيه نشاط أو يقع فيه حدث تعلمي وتحيل لفظة " الوضعية " إلى مفهوم " الوضعية – المشكلة " (situation-problème) التي يقصد بها مجموعة متساوقة من المعارف المختلفة التي توظف لإنجاز عمل محدد.
وبهذا المعنى فإن الوضعية عبارة عن "عائق معرفي" هدفه إثارة اهتمام المتعلم وحثه على بناء تعلمات في موضوع معين.
الوضعية المسألة
وهي تشير عموما إلى مختلف المعلومات والمعارف، التي يتعين الربط بينها لحل مشكلة أو وضعية جديدة، أو للقيام بمهمة في إطار محدد. وهي بالتالي، تمتاز بإدماج المعارف وقابليتها للحل بطرق مختلفة من قبل المتعلم. وليست بالضرورة وضعية تعليمية. كما أنها مرتبطة بالمستوى الدراسي وبالسياق الذي وردت فيه وبالأنشطة المرجوة والموظفة. ثم بالمعينات الديداكتيكية وبتوجيهات العمل المعلنة منها والضمنية.
السيرورة
وهي في عمومها مختلف العمليات والوظائف التي يقوم بها المتعلم، لتفعيل مكتسباته وإمكاناته الشخصية وتصحيح تمثلاته، من أجل بناء معارف جديدة ودمجها في المعارف السابقة وبالتالي اتخاذ القرار وتحديد الإنجاز الملائم.
المشروع البيداغوجي
ينتقل المشروع التربوي من مجال القيم إلى مجال الفعل المباشر، وهوكل صيغة تحدد مواصفات التخرج بمصطلحات الكفايات والقدرات التي يلتزمها شركاء الفعل التربوي على مدى تكوين معين أو دورة دراسية محددة . كما يتضمن المشروع التربوي الوسائل المستعملة وخطوات اكتساب المعرفة المقترحة وأنماط التقويم.
البرنامج التعليمي والمنهاج
يشكل البرنامج لائحة المحتويات التي يجب تدريسها، وأنماط التعليم والمواد والحصص المراد تبليغها . أما دولاندشير فيرى في المنهاج الدراسي على أنه مجموعة من الأنشطة المخططة من أجل تكوين المتعلم، إنه يتضمن الأهداف، والأدوات، والاستعدادات المتعلقة بالتكوين الملائم للمدرسين.
التنشيط التربوي
يعتبر موضوع التنشيط التربوي موضوعا ذا أهمية بالغة في العملية التربوية. ونكتفي بإجمال أهم مقتضياته في اعتباره مجموعة من التصرفات والإجراءات التربوية، المنهجية والتطبيقية التي يشارك فيها كل من المدرس والتلميذ قصد العمل على تحقيق الأهداف المسطرة لدرس ما أوجزء من درس. وتدخل هذه التقنيات ضمن الطرائق التعليمية التي هي تجسيد للنظريات المختلفة للتعليم والتعلم.
التكنولوجيات الجديدة
يرتبط هذا المصطلح الحديث، الذي ظهر قي الميدان التربوي بمجال الإعلام والاتصال . ويشير عموما إلى مختلف الوسائط والمعينات التي تساعد على تبادل ونقل المعلومات، صوتا أو صورة أو هما معا . وتتم من خلال الفيديو والحاسوب والمسلاط والكاميرا وشبكات الأنترنيت، في مجالات متنوعة وتشمل مختلف الأطراف( الإدارة، المدرسين، التلاميذ).
ولقد تمت الإشارة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى استعمال التكنولوجيات الجديدة في الدعامة العاشرة من الباب الثالث المخصص للحديث عن الجودة.
التربية البدنية والرياضية
التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية تعتمد الأنشطة البدنية والرياضية باعتبارها ممارسات اجتماعية وثقافية تساهم في بلوغ الغايات التربوية.
تعد مادة التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية أساسية لدى المتعلم وهي تتفاعل تفاعلا منسجما مع باقي المواد الدراسية الأخرى،لأن البرامج التعليمية تسعى في مجملها إلى الوحدة المتكاملة،آخذة بعين الاعتبار التكوين الشامل لشخصية المتعلم من جميع جوانبها.
إن ما يكتسبه المتعلم من أرصدة في مجال المعرفة والمهارات سواء تعلق الأمر بالكتابة أو القراءة أو الحساب أو الحركة له تفاعل في تكوين شخصيته تكوينا متكاملا ومتزنا، ومن ثم كان للرصيد الحركي دلالته تأثيرا وتأثرا. ولهذا فالنشاط الحركي بمدلوله ورصيده له تأثير خاص على المواد الأخرى من حيث الإنتاج والتفاعل أخذا وعطاءا. لذا وجب تطويعه وفق أسس علمية تستجيب لمتطلبات المتعلم ورغباته حسب مراحل نموه وإمكانياته والمحيط الذي يعيش فيه
الرياضة المدرسية
الرياضة المدرسية هي مجموع الأنشطة الرياضية المزاولة داخل المؤسسات التعليمية في إطار الجمعية الرياضية المدرسية، والتي تتوج ببطولات محلية وجهوية ووطنية ودولية، يبدع فيها التلاميذ ويبرزون من خلالها كفاءاتهم ومواهبهم.
وينبغي التمييز بين التربية البدنية كمادة تعليمية أساسية وإجبارية والرياضة المدرسية التي تعد نشاطا تكوينيا تكميليا اختياريا يزاول في إطار الجمعية الرياضية المدرسية.
بعض المفاهيم التربوية
التربية صيرورة تستهدف النمو والاكتمال التدريجيين لوظيفة أو مجموعة من الوظائف عن طريق الممارسة، وتنتج هذه الصيرورة إما عن الفعل الممارس من طرف الأخر، وإما عن الفعل الذي يمارسه الشخص على ذاته. وتفيد التربية بمعنى أكثر تحليلا: سلسلة من العمليات يدرب من خلالها الراشدون الصغار من نفس نوعهم ويسهلون لديهم نمو بعض الاتجاهات والعوائد. (Lalande.A, 1992).
كما نجد أن التربية عند Legendre هي بمثابة عملية تنمية متكاملة ودينامية، تستهدف مجموع إمكانيات الفرد البشري الوجدانية والأخلاقية والعقلية والروحية والجسدية. (Legendre R, 1988).أما Leang فيعتبرها نشاط قصدي يهدف إلى تسهيل نمو الشخص الإنساني وإدماجه في الحياة والمجتمع.( Leang. M,1974) .والتربية بالنسبة ل leif هي عبارة عن استعمال وسائل خاصة لتكوين وتنمية الطفل أو مراهق جسديا ووجدانيا وعقليا واجتماعيا وأخلاقيا من خلال استغلال إمكاناته وتوجيهها وتقويمها .( Leif .J,1974) .أما بياجي Piaget فيقول: أن نربي معناه تكييف الطفل مع الوسط الاجتماعي للراشد،أي تحويل المكونات النفسية و البيولوجية للفرد وفق مجمل الحقائق المشتركة التي يعطيها الوعي الجمعي قيمة ما .وعليه ، فإن العلاقة بالتربية يحكمها معطيان : الفرد وهو صيرورة النمو من جهة ،والقيم الاجتماعية والثقافية والأخلاقية التي على المربي إيصالها لهذا الفرد، من جهة أخرى . (Piaget J, 1969 ) وبالنسبة لبياجي، لايمكن أن نفهم التربية (وخصوصا الجديدة ) من حيث طرقها وتطبيقاتها إلا إذا اعتنينا بالتحليل الدقيق لمبادئها، وفحص صلاحيتها السيكولوجية من خلال أربع نقط على الأقل: مدلول الطفولة، بنية فكر الطفل، قوانين النمو، وآلية الحياة الاجتماعية للطفولة.
البيداغوجيا: La pédagogie
غالبا في استعمالاتنا الترمونولوجية المتداولة، ما يتم الخلط أو عدم التمييز بين مفهوم التربية ومفهوم البيداغوجيا، ولملامسة الفرق الدلالي بينهما، إليكم بعض التعاريف لمفهوم البيداغوجيا: يعتبر Harion البيداغوجيا علم للتربية سواء كانت جسدية أ و عقلية أو أخلاقية، ويرى أن عليها أن تستفيد من معطيات حقول معرفية أخرى تهتم بالطفل.(Lalande R, 1972). أما Foulquié فيرى أن البيداغوجيا أو علم التربية ذات بعد نظري ، وتهدف إلى تحقيق تراكم معرفي ، أي تجميع الحقائق حول المناهج والتقنيات والظواهر التربوية ؛ أما التربية فتحدد على المستوى التطبيقي لأنها تهتم ، قبل كل شيء ، بالنشاط العملي الذي يهدف إلى تنشئة الأطفال وتكوينهم . (الدريج، 1990).
ومفهوم البيداغوجيا، يشير غالبا إلى معنيين: تستعمل للدلالة على الحقل المعرفي الذي يهتم بالممارسة التربوية في أبعادها المتنوعة...وبهذا المعنى نتحدث عن البيداغوجيا النظرية أو البيداغوجيا التطبيقية أو البيداغوجيا التجريبية...
وتستعمل للإشارة إلى توجه orientation أوإلى نظرية بذاتها، تهتم بالتربية من الناحية المعيارية normative ومن الناحية التطبيقية، وذلك باقتراح تقنيات و طرق للعمل التربوي، وبهذا المعنى نستعمل المفاهيم التالية:البيداغوجيا المؤسساتية، البيداغوجيا اللاتوجيهية... )في طرق وتقنيات التعليم،1992).
ويمكننا أن نضيف كذالك، للتميز بين التربية والبيداغوجيا، أن البيداغوجيا حسب اغلب تعريفاتها بحث نظري، أما التربية فهي ممارسة وتطبيق.
الديداكتيك La didactique
الديداكتيك هي شق من البيداغوجيا موضوعه التدريس ( 1972Lalande .A,) وإنها،كذلك نهج ،أو بمعنى أدق ،أسلوب معين لتحليل الظواهر التعليمية (Lacombe .D.1968).
أما بالنسبة ل B.JASMIN فهي بالأساس تفكير في المادة الدراسية بغية تدريسها ، فهي تواجه نوعين من المشكلات : مشكلات تتعلق بالمادة الدراسي ( وبنيتها ومنطقها ...ومشاكل ترتبط بالفرد في وضعية التعلم، وهي مشاكل منطقية وسيكولوجية ... (JASMIN.B1973 )
ويمكن تعريف الديداكتيك أيضا حسب REUCHLIN كمجموع الطرائق والتقنيات والوسائل التي تساعد على تدريس مادة معينة( Reuchlin.M.1974)
ويجب التميز في تعريفنا للديداكتيك، حسب.Legendre بين ثلاث مستويات :
*الديداكتيك العامة: وهي التي تسعى إلى تطبيق مبادئها وخلاصة نتائجها على مجموع المواد التعليمية وتنقسم إلى قسمين:القسم الأول يهتم بالوضعية البيداغوجية، حيت تقدم المعطيات القاعدية التي تعتبر أساسية لتخطيط كل موضوع وكل وسيلة تعليمية لمجموع التلاميذ؛ والقسم الثاني يهتم بالديداكتيك التي تدرس القوانين العامة للتدريس، بغض النظر عن محتوى مختلف مواد التدريس.
*الديداكتيك الخاصة: وهي التي تهتم بتخطيط عملية التدريس أو التعلم لمادة دراسية معينة.
*الديداكتيك الأساسية: Didactique.Fondamentale. وهي جزءمن الديداكتيك، يتضمن مجموع النقط النظرية والأسس العامة التي تتعلق بتخطيط الوضعيات البيداغوجية دون أي اعتبار ضروري لممارسات تطبيقية خاصة. وتقاباها عبارة الديداكتيك النظرية(Legendre.R.1988)
ـ الديداكسولوجياDidascologie
الديداكسولوجيا، هي الميتودولوجيا العامة المؤسسة على البحث التجريبي، وهي تختلف عن الديداكتيك في مقاربتها للموضوع من حيث إنها تبني أنظمة ديداكتيكية متناسقة وقابلة للفحص، وتهتم بالبحث الأداتي والنظري، وهي جزء من علم التدريس، أي من الدراسة العلمية للبنيات والعمليات المتعلقة بحقل التدريس ، من أجل الوصول بها إلى الدرجة القصوى من المرودية . وتهتم الدراسة الديداكسولوجية بثلاث بنيات متناسقة وهي: البنيات الكبرىMacros structures المتعلقة بتنظيم التعليم في مختلف مستوياته، والبنيات الوسطى structures المتعلقة بالتنظيم الداخلي لمدرسة أو مجموعة من المدارس، البنيات الصغرى Micro structures المتعلقة بتنظيم العمليات الديداكتيكية الملموسة داخل القسم، وهذه الأخيرة هي جوهر البحث الديداكسولوجي ) عن معجم علوم التربية، 2001(
5- الميتودلوجيا Méthodologie
لغويا Métodos تعني الطريق إلى... و Logos تعني دراسة أو علم، وموضوعها هو الدراسة القبلية للطرائق، وبصفة خاصة الطرائق العملية، وهي تحليل للطرائق العلمية من حيث غاياتها ومبادئها وإجراءاتها وتقنياتها...) 1976Galisson. (وهي كذلك مجموعة من الخطوات أو المراحل المنظمة والمرتبة في سلسلة محددة ، يقوم المدرس بتنفيذها لكي يتمكن من إنجاز الدرس.
والميتودولوجيا في المجال البيداغوجي عموما، هي عبارة عن جملة من العمليات المنظمة التي تهدف إلى تحليل طرائق بيداغوجية أو بلورة أخرى جديدة، وتستمد هذه العمليات مبادئها أو فرضياتها من أسس نظرية تتعلق بالسيكولوجيا وحقل المادة والسوسيولوجيا وحقل البيداغوجيا وحقل التكنلوجيا...) عن معجم علوم التربية،2001)
المنهاج Curriculum
إنه تخطيط للعمل البيداغوجي و أكثر اتساع من المقرر التعليمي.فهو لا يتضمن فقط مقررات المواد،بل أيضا غايات التربية وأنشطة التعليم والتعلم ، وكذلك الكيفية التي سيتم بها تقييم التعليم والتعلم (D’Hainaut ,L.198).كما أن المنهاج يحدد من خلال الجوانب التالية : (1) تخطيط لعملية التعليم والتعلم ، يتضمن الأهداف والمحتويات والأنشطة ووسائل التقويم. (2) مفهوم شامل لا يقتصر على محتوى المادة الدراسية، بل ينطلق من أهداف لتحديد الطرق والأنشطة والوسائل. (3) بناء منطقي لعناصر المحتوى، على شكل وحدات بحيث إن التحكم في وحدة يتطلب التحكم في الوحدات السابقة.(4) تنظيم لجملة من العناصر والمكونات، بشكل يمكن من بلوغ الغايات والمرامي المتوخاة من فعل التعليم والتعلم. ( سلسلة علوم التربية ع 4-1990).كما يعبر مصطلح منهاج في استعماله الفرنسي الجاري عن النوايا أو عن الإجراءات المحددة سلفا لأجل تهيئ أعمال بيداغوجية مستقبلية.فهو، إذن، خطة عمل تتضمن الغايات والمقاصد والأهداف و المضامين و الأنشطة التعليمية، وكدا الأدوات الديداكتيكية، ثم طرق التعليم و التعلم و أساليب التقييم، فهو مصاغ أيضا باعتباره خطة عمل أوسع من برنامج تعليمي ويتضمن أكتر من برنا مج في نفس الوقت. وعلى عكس الأدبيات التربوية الفرنسية، تميل الأدبيات الإنجليزية ا لي تعريف المنهاج، ليس أولا كشيء مسبق عن العمل البيداغوجي، بل خاصة كشيء يعاش فعلا وواقعا من طرف المدرس وتلاميذه في القسم، بحيث يعد المنهاج تماثليا للسيرة الذاتية للقسمcurriculum vita (عن معجم علوم التربية2001).
mardi 29 avril 2008
المقاربة التشاركية
إن إدماج المقاربة التشاركية في السياسات التنموية يعتبر منهجية عمل مساعدة على التنمية العادلة وذلك من خلال إشراك الجميع في تسيير مؤسسات الدولة وفي جميع مراحل تدبير مشاريع وبرامج التنمية، من التشخيص والتحليل إلى التخطيط والتنفيذ إلى التتبع والتقويم.
هذه المقاربة هي وسيلة تسمح بالإنصات لأصوات الجماعات الضعيفة والمهمشة، مثل: النساء، والفقراء،و المعوقين، والأطفال، والقرويين، والشباب العاطل... وتمنحهم الفرصة للتعبير بحرية وبصراحة.
مفهوم المقاربة التشاركية:
المقاربة التشاركية تتضمن الطرق والأساليب التي تساعد الجماعات على التدبير الذاتي بحصولها على الثقة في النفس وعلى الفهم و الشعور بامتلاك مشاريع التنمية التي ستحدث تغييرات دائمة.
هذه الطرق والأساليب تستهدف احترام كرامة الناس وتحسين ظروف عيشهم. كما أن إشراكهم مقرون بالتزامهم وبموافقتهم على تحمل المسؤولية وعلى التحسينات المقترحة.
هذه الطرق والأساليب تهدف إلى:
1- تشجيع مشاركة الأفراد في أنشطة المجموعة دون الأخذ بعين الاعتبار السن والجنس والطبقة الاجتماعية أو المستوى التعليمي.
2- تنمية الثقة في النفس والشعور بالمسؤولية من أجل اتخاذ القرارات.
3- تيسير عملية التخطيط الجماعي والمساعدة على إغناء التعاون والتعاضد، والعمل على احترام معارف وقدرات الجميع.
4- إحداث شراكات بين الجماعات السلالية والجماعات المحلية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات المتخصصة في التنمية.
في هذه الحالة تعتمد التنمية على القدرات والموارد المحلية من أجل إنجاح الحلول المقترحة محليا لمشاكل السكان عبر المساعدات الخارجية التي تقوم بإنجاز المخططات والبرامج الوطنية، وليس اعتمادا على أولويات المانحين.
تؤدي المقاربة التشاركية إلى حدوث نوع من الاستقلالية الفكرية للجماعات بدل التبعية والخنوع للآخر، سواء كان القطاع العام أم المنظمات الدولية المانحة. بحيث يصبح المواطن فاعلا ومتفاعلا ومسؤولا، يمكنه اتخاذ القرار بنفسه والتحكم في مصيره واختيار الحلول لمشاكله وبالتالي تنمية نفسه بنفسه. وهي مقاربة تنقل الناس من وضعية الانتظار التي ينتجها الفهم غير السليم والممارسة الخاطئة للمقاربة الحقوقية، إلى المبادرة والفعل، وتكون المساعدات الخارجية في هذه الحالة (المساعدات المالية والتقنية) للتغلب على المعيقات لا غير.
ويمكن اختصار مفهوم المقاربة التشاركية في عبارة "العمل مع" عوض "العمل من أجل"، بمعنى عمل في اتجاه أفقي عوض الاتجاه العمودي من أعلى إلى أسفل، كما تعمل أغلب الحكومات والمؤسسات العمومية في الأنظمة المركزية التي تفرض على شعوبها سياسات فوقية دون استشارتها ودون إشراكها في التنفيذ والتتبع والتقويم، وهذا ما يفسر فشل هذه السياسات بالرغم من صرف أموال طائلة على الدراسات القبلية التي ينجزها أحسن الخبراء. بعبارة أخرى المقاربة التشاركية جاءت لتصحيح المنهجية المعتمدة في العمل العمومي والمتمثلة في الاعتماد على الخبير وعلى القطاع العام في إنجاز مشاريع وبرامج التنمية دون إشراك المواطنين المستفيدين من هذه التنمية، كما جاءت لتصحيح أيضا المنهجية المعاكسة التي التجأ إليها المجتمع المدني والمتمثلة في استشارة وإشراك المستفيدين دون الرجوع إلى الخبير ودون الاعتماد على إمكانيات وقدرات القطاع العام، تطبيقا للمثل الشعبي "اسأل المجرب ولا تسأل الطبيب" وهو عكس ما تعمل به السياسات الحكومية أي "اسأل الطبيب ولا تسأل المجرب"، والمطلوب وفق المقاربة التشاركية: "اسأل الطبيب والمجرب معا".
ولقد أصبحت كل المنظمات التنموية الدولية تعتمد هذه المقاربة وتفرضها على البرامج والمشاريع التي تقوم بتمويلها، كما بدأ العمل بها من طرف بعض المؤسسات العمومية المغربية المانحة كوكالة التنمية الاجتماعية، إذ نجدها هي أيضا تشترط تطبيق هذه المقاربة في المشاريع التي تمولها، وهذا نموذج من النصوص الخاصة بتعريف المقاربة التشاركية المنشورة في بعض وثائقها: "مقاربة تهدف إلى تنمية يشارك فيها السكان المعنيون مشاركة فعالة. تهدف هذه المقاربة إلى تأهيل الأشخاص والجماعات وجعلهم قادرين على تبني حلول يتحملون مسؤولية اختيارها وإنجازها.. وهو أسلوب للتعلم من ومع أعضاء المجتمع لتشخيص، وتحليل، وتقييم المعوقات، والمؤهلات واتخاذ قرارات أو اختيار حلول معينة تجاه المشروعات التنموية".
تطبيق المقاربة التشاركية :
يتم تطبيق المقاربة التشاركية على مرحلتين متكاملتين فيما بينهما، هما:
1- مرحلة تحليل موقع التدخل عبر جمع المعطيات الضرورية لتحديد أولويات الجماعات ولإشراكها في جميع المراحل، ومن أجل تأسيس الشراكات التي ستساهم في نجاح المشاريع المبرمجة.
2- مرحلة ثانية متدرجة وتفاعلية تقوم على التدبير التشاركي لكل العناصر مع اعتماد نظام للتتبع والتقويم مكون من مؤشرات تساعد على إحداث التعديلات اللازمة في كل وقت.
أما تقنيات المقاربة التشاركية فهي أربع، يمكن اختصارها (حسب أحد الخبراء المغاربة) في عبارة "مع عَدٌُ قلم"، وهي:
1- "مع" أي المجموعة التي سأعمل معها أو المستفيدون، بحيث لا ينبغي إغفال أي أحد.
2- "عَدٌُ" أي العصف الذهني Brainstorming وهو يعني تحريك عقول الناس عبر وضع السؤال وإعطاء الفرصة للجميع للإجابة.
3- مقارنة نتائج الحوار، بين الإيجابي والسلبي، بين الأهم والأقل أهمية، بين المستعجل وغير المستعجل... أي القيام بمقارنات Bunchmarking يساهم فيها الجميع أيضا.
4- "قلم" أي الكتابة والتدوين بشكل جماعي لكل الأفكار والآراء.
vendredi 18 avril 2008
الكذب في أبريل
dimanche 23 mars 2008
عندما يتألم المرء في صمت
samedi 22 mars 2008
vendredi 21 mars 2008
التربية على المواطنة..تبدأ من الأعلى
*مفهوم المواطنة والتربية على المواطنة:
دون الدخول في التدقيقات الخاصة بالمرجعية التاريخية والجغرافية والمعرفية لظهور المفهوم،فلتحديد المواطنة يمكن مقاربتها على الأقل من خلا ثلاث أبعاد أساسية:
- البعد الفلسفي والقيمي: مادامت المواطنة هي إنتاج ثقافي إنساني (أي ليس إنتاجا طبيعيا)،فهي تنطلق من مرجعية فلسفية وقيمية تمتح دلالاتها من مفاهيم الحرية، والعدل ،والحق،والخير، الهوية،المصير والوجود المشترك...
* البعد السياسي والقانوني: حيث تحدد المواطنة كمجموعة من القواعد والمعايير التنظيمية والسلوكية والعلائقية داخل المجتمع؛ التمتع بحقوق المواطنة الكاملة، كالحق في المشاركة والتدبيرواتخاد القرارات وتحمل المسؤوليات،القيام بواجبات المواطنة، الحق في حرية التعبير، الحق في مؤسسات وقوانين ديمقراطية،الحق في المساواة وتكافؤ الفرص...
* البعد الاجتماعي والثقافي: وهو كون المواطنة تصبح كمحدد لمنظومة التمثلات و السلوكيات والعلاقات والقيم الاجتماعية، بحيث تصبح المواطنة كمرجعية معيارية وقيمية اجتماعية،و كثقافة وناظم مجتمعي.
وفي كلمة واحدة يمكن اعتبار المواطنة كمجموعة من القيم والنواظم لتدبير الفضاء العمومي المشترك .ويمكن تحديد أهم تجليات المواطنة في أربعة نواظم على الأقل:
1- الانتماء: أي الشعور بالانتماء إلى مجموعة بشرية ما و في مكان ما(الوطن)،مما يجعل المواطن يندمج ويتمثل ويتبنى خصوصيات وقيم هذه المجموعة التي ينتمي...
2- الحقوق: التمتع بحقوق المواطنة الخاصة والعامة،كالحق في الأمن وفي السلامة،والصحة والتعليم والعمل و الصحة والخدمات الأساسية العمومية،الحق في التنقل وحرية التعبير والإنتماء والمشاركة السياسيين،والحق في الحياة الكريمة...
3- الواجبات: كاحترام النظام العام، عدم خيانة الوطن، الحفاظ على الممتلكات العمومية، الدفاع عن الوطن،التكافل والوحدة الوطنيين،المساهمة في بناء وازدهار الوطن...
4- المشاركة في الفضاء العام: المشاركة في اتخاذ القرارات السياسية العامة(الانتخاب والترشح)، تدبير المؤسسات العمومية،المشاركة في كل مايهم تدبير ومصير الوطن...
وعليه،فإن التربية على المواطنة،هي تلك التنشئة الاجتماعية التي تحاول تربية الفرد/المواطن على تمثل وتبني كل تلك القيم والنواظم السياسية والقانونية والمعرفية لمفهوم المواطنة،لتنعكس في مؤسساته و سلوكاته وعلاقاته المجتمعية داخل الفضاء العام المشترك(الوطن)...
إذن، كيف تتبلور المواطنة والتربية عليها في الخطاب الرسمي(الدولة)، وكيف يتم أجرأتها مجتمعيا؟
· التربية على المواطنة بين الخطاب الرسمي والواقع المجتمعي
مع اختيار جل الدول العربية(ومنها المغرب الرسمي)،منذ السنوات الأخيرة، الدخول في دينامكية الانتقال الديمقراطي،وتبني مرجعية حداثية لتدبير هذه المرحلة الانتقالية(وهو تدبير لمرحلة بالغة الحساسية والخطورة)،أصبح تداول استعمال مفهوم المواطنة في الخطاب الرسمي ،وذلك بدعوة المواطنين والمؤسسات والقطاعات المجتمعية بالتحلي بقيم المواطنة...وتم التركيز في هذا الخطاب بشكل كبير على المجتمع المدني و مؤسسات التربية،حيث ثم إدماج التربية على المواطنة في منهاج(curriculum) التربية والتكوين.
إن الاقتصار على تركيز مفهوم المواطنة والتربية عليها في المؤسسة التربوية(المدرسة) – رغم إيجابية وصحة هذا الإختيارالمجتمعي الإستراتيجي)ينم عن نقص وقصور كبيرين في تكريس قيم وثقافة المواطنة مجتمعيا،حيث لا يمكن تربية المدرسة على المواطنة واستثناء باقي المنظومات والمؤسسات المجتمعية الأخرى والفاعلين العموميين الأساسيين فيها؛فهل يصبح لتربية الطفل/مواطن المستقبل على قيم المواطنة في المدرسة،ونترك البنيات والمؤسسات المجتمعية الأخرى خارج قيم وثقافة المواطنة؟!ابتداء من استمرار اللامساواة واللاعدل المجتمعين داخل الأسرة نفسها أو المجتمع عامة الذي ينتمي إليه هذا الطفل(ة)/الموطن(ة)(التفاوت الطبقي،عدم الاستفادة من ثروة الوطن،و من الخدمات الأساسية...)،استشراء قيم الأنانية والمصلحية الضيقة،الفساد السياسي والإداري والاجتماعي(نهب وتبديد المال العام،الرشوة،الكذب،الغش ،الجريمة...)،لا تكافؤ الفرص(مدارس النخبة، احتكار الوظائف والمهن السامية،البطالة...)،الزبونية،القبلية،الطائفية،المذهبية،تعدد الإيديولوجيات والتيارات السياسية وااللوبيات المصلحية،لاديمقراطية المؤسسات وبعض المراجع القانونية العمومية(الدستور،القوانين الأساسية،مؤسسات تمثيلية شكلية...)،
تزويرالإنتخابات،اللاعدل،العمالة للأجنبي،الحروب والصراعات...نربي الطفل على المواطنة في المدرسة، وعندما يخرج، أو يتخرج منها، سيجد واقعا مجتمعيا تحكمه معايير وضوابط وقيم أخرى لا مواطنة غالبا!
وعليه ،فإن التربية على المواطنة يجب أن تبدأ من الأعلى، ونقصد بذلك،المؤسسات القانونية والدستورية التي تؤطر وتدبر وتحكم الوطن ككل،ويجب كذلك تربية" الكبار" والمسئولين والفاعلين العموميين على المواطنة كذلك ليكونوا القدوة والمثال للصغار والكبار على السواء.فالتربية على المواطنة ليست مجرد تربية مخصصة للأطفال و"صغار"المواطنين،إنها ثقافة وقيم معني بها الجميع،ويجب أن يستحضرها ويمارسها ويتربى عليها الجميع،ليكون الوطن للجميع في السراء والضراء،وفي الرفاهية والكرامة.
المواطنة هي ثقافة وقيم وسلوك يجب أن تتبلور في كل مؤسساتنا السياسية والقانونية،وفي كل منظوماتنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلائقية،ليشعر الجميع بالفعل بأنه مواطن حقيقي،ليكون وطنيا حقيقيا،حيث قد تصبح المواطنة عند البعض،أحيانا مجرد انتماء لرقعة جغرافية ليس إلا، دون أن يكون وطنيا حقيقيا يحب وطنه ويكن له الولاء والإخلاص، ويؤمن بقيم التفاني و الغيرة من أجل بناء حاضره ومستقبله.فلا مواطنة بدون التمتع الحقيقي بحقوق المواطنة،واستعاضتها بالواجبات فقط، ولا مواطنة بدون روح جماعية وطنية حقيقية،والكل يجب أن يتربى على المواطنة من المهد إلى اللحد./.
jeudi 20 mars 2008
كلمات الضمير العربي....

dimanche 2 mars 2008
همسات الحب...

و لحظة بحت عن ملازم
وجدت قلبي يدق .... يدق ...
لجميلة حسناء خطفت لب حياتي
و اصطحبتني لبحر الغرام الهادي
شيئا فشيئا و جدت روحي تعانق روحها...
في لحظة تبادل الهمسات الخفية
خلف عبرات الحب
" هيا ...هيا ... لا تخف لا تخجل
صارحها بحبك الكبير
قل لها أحبك بكل تقدير..."
إنها أعماق وجداني...
تخاطبني في لحظة اختلط فيها الحب بالأماني...
تلك الأماني التي رسمتها لحظة بلحظة
لأصارحها و أقول " حبيبتي"
بهمسات حبي الناعمة
و دقات قلبي الدائمة
أحبك فاقبلي مني حبي هدية صدق لك يا حبيبتي
vendredi 22 février 2008
من المشاكل إلى البحث عن حلول !!
رتب متأخرة كثر القيل و القال و تحركت الأقلام و سال مدادها يخط انتقادات و تهما بين تحميل الحكومات السابقة المسؤولية وبين ردها لمنفذي المنهاج التعليمي و هناك من قدم البديل...ومن الناس من جعل من الموضوع حديث المقاهي.....
من منظوري الخاص و المتواضع أرى أن كل منبر يعزف بإيقاعه الخاص وقد تدخل في ذلك إعتبارات سياسية .....المهم في مقالي هذا وبعيدا عن لغة الخطابات الغليظة ادعو إشراك كل من له دخل في مجال التعليم و ندفع بقاطرة الإصلاح نحو الأمام في إطار شراكة حقيقية بين جميع الفاعلين و المهتمين و المساهمين.
أود كذلك أن أشير إلى منفذي المنهاج وأخص بالذكر هنا نساء و رجال التعليم و اتمنى أن تكون هذه الشريحة شريكا و ليس منفذا فقط.... بمعنى أن الأستاذ يجب أن يشارك في الإصلاح لكن ليس بتنفيذ الإقتراحات و النظريات.....بل بالمشاركة بالرأي و أقصد المشاركة الفعالة وليست تلك التي تذهبها نسمات الصباح بعد قولها بالليل.... لما لا نعمل على صياغة استمارة وطنية بمواصفات علمية دقيقة تسمح لجميع الفاعلين بتعبئتها و تأخذ نتائجها بعين الإعتبار من طرف لجن محلية و إقليمية تم جهوية فوطنية... وبذالك سنضمن مشاركة للجميع ومن هنا سيفتح الباب أنذاك على مصراعيه لتحميل المسؤوليات على اعتبار أن الكل ساهم و الكل مسؤول بدل أن نبحث عن كبش فداء نعلق عليه أخطاءنا.
لقد ركزت هنا على ضرورة إشراك المنفذين لسياسة الدولة في القطاع على إعتبار أنهم أقرب من غيرهم لعمق المشاكل التربوية وما يترتب عنها من نتائج سلبية.
أنهي كلامي و أخاطب كل ضمير حي : هلموا جميعا لنساهم بالفعل الحقيقي و ليس بالنقد السلبي. اطفال المغرب هم أطفالنا إذ لم نأخذ نحن بيدهم فمن ننتظر.
Drissou_friend@hotmail.com
mercredi 20 février 2008
عيد الحب "الفالنتاين"

من أراد أن يتعلم اللغة الأمازيغية
من أراد أن يتعلم اللغة الأمازيغية من خلال شاشة التلفزة ، فأحيله على برنامج" ياز" بقناة " الرابعة " المغربية ،المتواجدة بالقمرالإصطناعي "هوتبيرد" تردد:12673 ، معدل الترميز:27500 ،عموديا ، وفق البرنامج التالي :من يوم الإثنين إلى السبت يذاع على الساعة 20:15 بتوقيت غرينيتش ويعاد علىالساعة 21:45 بآستثناء يوم السبت، أما يوم الأحد فيعتبر خلاصة لدروسالأسبوع بأكمله ، فيذاع على الساعة 21:00 ويعاد البرنامج على الساعة 22:05،مدة البرنامج هي 15 دقيقة ، تبدأ بحكاية أمازيغية ثم يليه درس في الأمازيغيةبحرفها "تفيناغ" تلقيها ممثلات قديرات مثل : ثريا العلوي ولطيفة أحرار ، وهذهالدروس تلقى بمختلف تفرعات اللغة الأمازيغية ، والبرنامج يحمل إسم"ياز" أيحرف الزاي بالأمازيغية ، لأن هذا الحرف هو رمز هذه اللغة.مشاهدة ممتعة ومفيدة.
أهلا === azulكيف حالك ?=== ?manzakinماذا تفعل ? === ? ma tskartأين تذهب ? === ? mani tritأين أنت ? === ? mani gh tllitما بك ؟ === ?mak yaghnعفوا === asorfوداعا === ar timlilitمن فضلك === igh as tufitسنة سعيدة === asggas ighodanشكرا === tanmmirtصباح الخير === tifawinليلة سعيدة === timnsiwinإلى اللقاء === ar tufatتشرفنا بمعرفتك === s waddur tusna nkجيد === iyfoulkiمرحبا بكم === ansof iswnإلى وقت آخر === ar tiklit yadn
vendredi 1 février 2008
ضحايا الحب
طفلا صغيرا، بوجه بريء، كل ذنبه أنه أصبح طفلا غير شرعي وضحية من ضحايا داء الحب وجنون الرغبة، ورقما ضمن حصيلة الأطفال الذين يدفعون ثمن عمل اقترف قبل أن يروا النور. فتباعدت بينهما المسافة بوجوده، وتبخر ذلك الحب الذي عاشاه، وتسبب ذلك في ضياعه وضياع حياة والدته، فقد أصبح مجرد وصمة عار، وصار كل همها أن تتخلص منه بأسرع وقت. هكذا هو مصير العشرات من الأطفال الذين يولدون باسم الحب ويتخلى عنهم باسم العار، بسبب علاقات لا تبنى على أسس سليمة، تقام خارج نطاق الزواج الشرعي وتتحول كل لحظاتها إلى حادث مروع عوض ما عاشه الحبيبان من لحظات رائعة في العشق والهيام والحب والغرام. حالات كهذه ليست استثنائية، بل هي مشكلة تنتشر داخل مجتمعنا وفي مساحاته الجغرافية المتباعدة، فعدد الأطفال غير الشرعيين آخذ في الازدياد والمشاكل الاجتماعية والنفسية المترتبة عنه لم تعد تحتمل الصّمت والإنكار، أطفال يولدون عبثا دون أية مسؤولية ليرمى بهم أحيانا في القمامة لتأكلهم القطط والكلاب، وأحيانا تحتفظ بهم الأمهات بعيدا عن الأعين، وإذا كانوا محظوظين يتم إنقاذهم من مصير الموت بردا وجوعا واختناقا، لتتم رعايتهم من قبل بعض الجمعيات التي تهتم برعاية الأطفال المتخلى عنهم. والحقيقة أنني لا أملك القدرة على تقييم نشاط هذه الجمعيات لعدم متابعتي الدقيقة له، إلا أنني ألمس من خلال الصحافة والإعلام أنها تقوم بجهود إنسانية تشكر عليها لفائدة هؤلاء الأطفال وأمهاتهم لكون هذه الفئة تحتاج إلى جهود متكاملة وشاملة لتأهيلها نفسيا وتمكينها اجتماعيا حتى تتحمل المسؤولية. فلا يمكن أن يستمر الاستهتار بمشاعر الإنسان وتصبح قيمته مثل قيمة القمامة، فلا بد من بذل جهود لتمكين الأمهات العازبات من الاعتماد على أنفسهن ليتمكن من إعالة أطفالهن، وفي المقابل يلزم احتضانهن وإعادة قبولهن اجتماعيا في المحيط الأسري على الخصوص، ولا بد أيضا من نشر ثقافة التسامح بين أفراد المجتمع حتى يترسخ في وجدان الناس أن البشر خطاؤون وخير الخطائين التوابون، فالمخطئة لا يمكن معاقبتها طوال العمر لأن النبذ في حقها وعدم تقبلها ورفضها يؤدي إلى الإنحراف والضياع وزيادة عدد الأطفال المتخلى عنهم مع كل غلطة. ولن أنسى روبورطاجا عن إحدى المختفيات البدويات في إحدى حلقات برنامج «مختفون» والتي هربت من بيت أسرتها بمجرد علمها بأنها حامل نتيجة علاقة غير شرعية كانت تربطها بأحدهم، فغادرت الدوّار إلى وجهة مجهولة وتركت كل شيء خلفها بما في ذلك أب وأم عاشا طيلة مدة اختفائها حزنا لا يوصف، لم يتبدد إلا حين تمّ العثور عليها هي وابنها الذي احتضنته أسرتها وتعهد والدها بأن يتكفل به وبأن يعتبره ابنه كما هي ابنته. فقد أبان هذا البدوي عن وعي كبير من خلال تعامله مع ابنته من منطلق التسامح والصفح وإعطائها الفرصة لتعود إلى حياتها الاجتماعية الطبيعية وسط أسرتها بدل السقوط في مستنقع الرذيلة لو استمرت في حياة الضياع هاربة. والأكيد أنني هنا لا أنادي بتشجيع وقوع ذلك، ولكن إذا وقعت الواقعة فلا بأس من تدارك الأمر وتفهمه، ولا بد من تحصين فلذات أكبادنا والتشديد على التوعية والتربية الأخلاقية التي يجب أن تغرس في نفوسهم للحؤول دون وقوع المحظور والانجراف وراء الأوهام في سن لا يسمح لهم بالتمييز حتى لا يقعوا في ما يمكن أن يعرقل مسيرتهم نحو الغد.
الشباب و الحوار
ما أجمل أن ترى عيناك حلقية من الشباب يتحاورون و يتناقشون في موضوع ما.وخاصة ،إذا كانت هذه الفئة من الشباب الذي يعاني من الإقصاء و الفقر ، و البلية (أعوذ بالله الله يعفو) .
خرجت، ذات يوم كعادتي، أتجول مساءا في مدينتي الصغيرة. فإذا بي أجد نفسي أمام جماعة من الشباب، و صدفة وجدت نفسي أعرف أحدهم. اقتربت منهم، و حاولت أن أضع نفسي في الصورة لأشاركهم أطراف الحديث وجدت نفسي أمام مواضيع مختلفة الدعارة ،الفقر، التعليم ،البطالة......لكن الموضوع الذي تم التركيز عليه بشكل كبير هو الزنا بين كلمة الدين و الشهوة....حيت أن أحدهم يتحدث بلهجة حادة ويقول أن الزنا حرام و يستشهد بالكتاب و السنة..... يقاطعه أحدهم و يقول: واش تقد تشد راسك مع جمتك ؟ ويجيبه الأخر بأنه يستطيع ........يجرهم سياق النقاش و حدته إلى إثارة موضوع الدعارة ثم الفقر مرورا بالبطالة....تستمر الحلقة في نقاشاتها و المواضيع مختلفة. وعلى الرغم من عدم إحترام أدبيات النقاش، حيث أن التسيير كان عشوائيا، إلا أن الملل لم يتملك الشباب و استمر نقاشهم.......
أنا هنا ، في هذا المقال لا أريد نقل ما جرى في تلك الحلقية. لكن شعرت برغبة في تحريره ،لا لشيء سوى أن الأمر أعجبني. فقلت في نفسي:" لماذا لا تكون هناك مقرات للشباب و أطر دورها تأطير و توجيه الحوار الشبابي و خلق جسور التواصل مع الشباب؟".....أليس جميلا أن نرى مثل هاته المنتديات بين الشباب، أفضل من أن نراهم متسكعين ساخطين على واقع أليم. أتمنى من كل شاب و شابة، أن يستغل وقت فراغه في الفائدة و عدم ترك الفرصة للملل كي يلعب لعبته و يزج بنا ربما لعالم الإنحراف ./.
Driss
mercredi 30 janvier 2008
التيكتونيك,الهيب هوب,هل نحن بصدد تصدع بين الأجيال؟؟
lundi 28 janvier 2008
samedi 26 janvier 2008
ألغـــــــــــــــاز

ابن أمك و ابن أبيك، و ليس بأختك و لا بأخيك .. فمن يكون ؟
سأسألكم عن شيئ طويل لنقل مئات أو الاف الكيلومترات
ولكنه ليس طويلا كفاية ليلمس ديل حصان ما هو يا أدكياء؟
من هو الكائن الحي الذي لا يأكل ولايشرب؟
ماهو الشيء الذي له اسنان ولا ياكل؟
شيء ضهره من العود وبطنه من الجلود وفمه جهنم؟
ضعيف حتى ان النسيم يحركه وقوي حتى ان السكين لا يترك فيه اثرا ؟
mardi 15 janvier 2008
سيرة تشي غيفارا

طبيب ثوري أرجنتيني الأصل. ولد في 14/6/1928 في روزاريو(الأرجنتين). أصيب بالربو منذ طفولته ولازمه المرض طوال حياته.ومراعاة لصحة ابنها المصاب بالربو استقرت أسرته في ألتا غراسيا في السيرا دو كوردوبا. وفي 1944 استقرت الأسرة في بيونس ايريس.
ومن 1945 إلى 1953 أتم إرنيستو بنجاح دراساته الطبية. و بسرعة جعلته صلته بأكثر الناس فقرا وحرمانا وبالمرضى مثل المصابين بالجذام، وكذا سفره المديد الأول عبر أمريكا اللاتينية، واعيا بالتفاوت الاجتماعي وبالظلم.
إمتهن الطب، إلا أنه ظل مولعاَ بالأدب والسياسة والفلسفة، سافر أرنستو تشي غيفارا إلى غواتيمالا عام 1954 على أمل الإنضمام إلى صفوف الثوار لكن حكومة كاستيلو أرماس العميلة للولايات المتحدة الأميركية قضت على الثورة.
انتقل بعد ذلك الى المكسيك حيث التقى بفيدل كاسترو وأشعلوا الثورة ضد نظام حكم "باتيستا" الرجعي حتى سقوطه سنة 1959.
تولى منصب رئيس المصرف الوطني سنة 1959.
ووزارة الصناعة (1961 -1965).
اشترك مع حركات ثورية عالمية عديدة.
ألّف : حرب العصابات (1961). الإنسان والإشتراكية في كوبا (1967).
ذكريات الحرب الثورية الكوبية (1968).
الأسفار تكون الشباب … والوعي!
حصل تشي بالكاد على شهادته لما غادر من جديد الأرجنتين نحو رحلة جديدة عبر أمريكا اللاتينية. وقد كان عام 1951، خلال رحلته الأولى، قد لاحظ بؤس الفلاحين الهنود. كما تبين استغلال العمال في مناجم النحاس بشيلي والتي تملكها شركات أمريكية. وفي عام 1953 في بوليفيا والبيرو، مرورا بباناما وبلدان أخرى، ناقش مع منفيين سياسيين يساريين من كل مكان تقريبا، ولاسيما مع كاسترويين كوبيين. تسيس، وفي تلك اللحظة قرر فعلا الالتحاق بصفوف الثوريين. واعتبر نفسه آنذاك شيوعيا.
وفي العام 1954 توقف في غواتيمالا التي كانت تشهد غليانا ديمقراطيا في ظل حكومة جاكوب أربنز. وشارك تشي في مقاومة الانقلاب العسكري الذي دبرته المخابرات الأمريكية والذي انهى الإصلاحات الزراعية التي قام بها أربنز، وستطبع هذه التجربة فكره السياسي.
التحق آنذاك بالمكسيك. وهناك تعرف فيتموز/ يوليو 1955 على فيديل كاسترو الذي لجأ إلى ميكسيكو بعد الهجوم الفاشل على ثكنة مونكادا في سانتياغو دو كوبا. وجنده كاسترو طبيبا في البعثة التي ستحرر كوبا من ديكتاتورية باتيستا. وهناك سمي بتشي وهو تعبيير تعجب يستعمله الارجنتينيون عمليا في نهاية كل جملة.
وفي حزيران/ يوينو 1956 سجن تشي في مكسيك مع فيدل كاسترو ومجموعة متمردين كوبيين. واطلق سراحهم بعد شهرين.
1956-1965 الثورة الكوبية
بدءا من 1965 ارتمى تشي مع رفاقه في التحرير الوطني
يوم 9 أكتوبر 1967 مات تشي غيفارا إذ اغتاله الجيش البوليفي ومستشارو وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA
ماهي الحكامة؟
تعريف الحكامة و تطوره الحكامة هي أولا و قبل كل شيء تعبير عن ممارسة السلطة السياسية و إدارتها لشؤون المجتمع و موارده. و هذا هو التعريف المعتمد من طرف أغلب المنظمات الدولية. و هو في واقع الأمر مفهوم قديم يدل بالأساس على آليات و مؤسسات تشترك في صنع القرار. و منذ عقدين طرأ تطور على هذا المفهوم و أصبح يعني حكم تقوم به قيادات سياسية منتخبة وأطر إدارية كفأة لتحسين نوعية حياة المواطنين و تحقيق رفاهيتهم، و ذلك برضاهم و عبر مشاركتهم و دعمهم.
شروط الحكامة من أجل أن تقوم الحكامة لا مناص من تكامل عمل الدولة و مؤسساتها و القطاع الخاص و مؤسسات المجتمع المدني. فلا يمكن أن نتحدث عن الحكامة دون تكريس المشاركة و المحاسبة و الشفافية. و لا وجود للحكامة إلا في ظل الديموقراطية. و الحكامة تستوجب وجود نظام متكامل من المحاسبة و المساءلة السياسية و الإدارية للمسؤولين في وظائفهم العامة و لمؤسسات المجتمع المدني و القطاع الخاص، و القدرة على محاسبة المسؤولين عن إدارتهم للموارد العامة، و خصوصا تطبيق فصل الخاص عن العام و حماية الشأن العام من تعسف و استغلال السياسيين.
معايير الحكامة هناك عدة معايير سياسية و اقتصادية و اجتماعية و إدارية تشمل الدولة و مؤسساتها و الإدارة و المجتمع المدني و القطاع الخاص و المواطنين كناشطين اجتماعيين و هي معايير قد تختلف حسب المنظمات و حسب المناطق. إن المعايير المعتمدة من طرف البنك الدولي و منظمة التعاون الاقتصادي للتنمية، تتمحور بالأساس حول تحفيز النمو الاقتصادي و الانفتاح الاقتصادي و حرية التجارة و الخوصصة.
معايير منظمة التعاون الاقتصادي للتنمية دولة القانون إدارة القطاع العام السيطرة على الفساد خفض النفقات العسكرية
معايير البنك الدولي بالنسبة لشمال إفريقيا المحاسبة الاستقرار السياسي فعالية الحكومة نوعية تنظيم الاقتصاد حكم القانون و المعاملة بالمساواة و المشاركة و تأمين فرص متساوية للاستفادة من الخدمات التي توفرها الدولة التحكم في الفساد
معايير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المشاركة حكم القانون الشفافية حسن الاستجابة التوافق المحاسبة الرؤية الاستراتيجية
المشاركة أي حق المرأة و الرجل في الترشيح و التصويت و إبداء الرأي ديموقراطيا في البرامج و السياسات و القرارات. و المشاركة تتطلب توفر القوانين الضامنة لحرية تشكيل الجمعيات و الأحزاب و حرية التعبير و الحريات العامة و ترسيخ الشرعية
حكم القانون أي أن القانون هو المرجعية و سيادته على الجميع بدون استثناء و فصل السلط و استقلالية القضاء و وضوح القوانين و شفافيتها و انسجامها في التطبيق.
الشفافية تعني توفر المعلومات الدقيقة في وقتها و إفساح المجال أمام الجميع للإطلاع على المعلومات الضرورية مما يساعد في اتخاذ القرارات الصالحة و كذلك من أجل توسيع دائرة المشاركة و الرقابة و المحاسبة و من أجل التخفيف من الهذر و محاصرة الفساد
حسن الاستجابة يعني قدرة المؤسسات و الآليات على خدمة الجميع بدون استثناء
التوافق يعني القدرة على التحكيم بين المصالح المتضاربة من أجل الوصول إلى إجماع واسع حول المصلحة العامة.
المساواة أي إعطاء الحق لجميع النساء و الرجال في الحصول على الفرص المتساوية في الارتقاء الاجتماعي من أجل تحسين أوضاعهم.
الفعالية أي توفر القدرة على تنفيذ المشاريع التي تستجيب لحاجيات المواطنين و تطلعاتهم على أساس إدارة عقلانية و راشدة للموارد.
الرؤية الاستراتيجية
أي الرؤية المنطلقة من المعطيات الثقافية و الاجتماعية الهادفة إلى تحسين شؤون الناس و تنمية المجتمع و القدرات البشرية.
علاقة الحكامة بالتنمية
يبدو من الواضح أن مفهوم الحكامة تطور موازاة مع تطور مفهوم التنمية. لا سيما لما انتقل محور الاهتمام من الرأسمال البشري إلى الرأسمال الاجتماعي ثم إلى التنمية الإنسانية. و ذلك عندما تبين بجلاء أن تحسين الدخل القومي لا يعني تلقائيا تحسين نوعية حياة المواطنين و مستوى عيشهم. و ظهر مفهوم الحكامة بجلاء عندما أضحت التنمية مرتبطة بالتكامل بين النشاط الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي و الثقافي و البيئي و مستندة على العدالة في التوزيع و المشاركة، أي التنمية المستدامة التي بدونها لا يمكن تحويل النمو الاقتصادي إلى تنمية بشرية مستدامة.
dimanche 13 janvier 2008
شغيلة التعليم الابتدائي بين التمزيق و الانتهازية و الاسترزاق بملفها المطلبي
تعرف الساحة التعليمية في الآونة الأخيرة تحركات لم يسبق لها مثيل بتأسيس نقابات فئوية ,و إعلان سلسلة من الإضرابات التصعيدية، الهدف منها وضع ملفها المطلبي في المحك في إطار الحوار الذي تجريه النقابات ذات التمثيلية مع الحكومة في شخص الوزير الأول.والمتتبع لهذا الشأن يستوجب عليه الوقوف وقفة تأمل لتشخيص هذا الواقع والتحلي بسلاح المنطق والتحليل العلمي بعيدا عن التحيز و عن الطر هات التي تغلب الخطاب التيئسي وتنشره في الأوساط التعليمية بغية إيجاد مساندة عمياء لتوجهاتها الهادفة إلى إجهاض كل فعل نضالي ينبني على المأسسة، بنشر المغالطات في أوسع نطاق وجعل الطريق معبدة أمام العدو الطبقي لمواصلة تركيع الشغيلة بإصدار مراسيم أخرى مجحفة في حقها . إن إضعاف الشغيلة التعليمية نابع أساسا من قوى انتهازية تخريبية تتخذ من ذلك منطلقا للوصولية,وتقوم بخلط الأوراق هدفها الوحيد و الأوحد هو اغناء الشتات و بلقنة الساحة التعليمية بنقابات كثيرة العدد لتسهيل تمرير القوانين أمام إضعاف قوة الطبقة العاملة التعليمية و تجريدها من وحدتها حيث تكمن هذه القوة .و يا للعجب أن نسمع أو نقرأ من بيانات النقابات الحديثة العهد الدعوة إلى وحدة الشغيلة !!!! بحيث ساهمت في هذا التشرذم و قدمته في طبق من دهب إلى العدو الطبقي ليتدرج في تمرير مخططاته التصفوية ضدها،.إنها مفارقة كبيرة في زماننا !!!.تحتاج إلى تعميق النقاش استجلاء للحقيقة المنشودة في كل المواقف و المواقع. أمام هذه الإضرابات الفردية المجدولة آنفا, فالدولة لن تتعامل مع مصلحة المضربين في تحسين ظروفهم المادية في الترقية بل ستلجأ إلى مبررات واهية ,وتعتبر كل ذلك مناوشات تمس بالمصلحة العليا للبلد في حرمان التلاميذ من حقهم في التمدرس , وتتخذ منه ذريعة للمصادقة على قانون الإضراب المطروح حاليا على طاولة المزايدة بين النقابات والحكومة ضمن الباكاج المرفوع إلى الوزير الأول في إطار ما يسمى بالحوار الاجتماعي.
إن استقلالية الفعل السياسي الحزبي عن النقابي بات أمرا ضروريا ,لتخليق الحقل النقابي , لكن يجب ألا نغفل أن السياسي يهيمن عن النقابي و بذلك تصبح النقابة أداة مسخرة لكسب رهانات سياسية ، و حتى في دول العالم المتحضرلاتوجد هناك نقابة بعيدة عن تأثير خط سياسي ما.ففي مغربنا تبدأ النقابات برفع شعارات من قبل الاستقلالية و العداء للإطارات التي سبقتها و التشهير برموزها و أن لم نقل القذف فيها , وترويج المغالطات في صفوف الفئات التعليمية.فمثلا الهيئة الوطنية للتعليم منذ تأسيسها، نتساءل: ماذا حققت لمنخر طيها والإعدادي عموما؟ وهل هي نقابة مستقلة فعلا عن السياسي الحزبي؟ وما الهدف من تأسيسها؟ للإجابة على هذه الرزنمة من الأسئلة, نستحضر تصريحات المسئول الأول عن هذه النقابة و ما صدر عنها من بلاغات وبيانات والتقرير الداخلي الأخير الذي تسرب إلى عموم الشغيلة التعليمية في إطار ما سمي بضرورة الانفتاح على الأحزاب قصد التبني ,خصوصا أننا نحن على أبواب استحقاقات 2007 ,حيث يطمح كل نقابي إلى إيجاد موطأ قدم في اللجان الثنائية و يمهد الطريق للوصول إلى مجلس المستشارين و دائما على حساب الأبرياء من الشغيلة التعليمية , التي اختلط عليها الحابل بالنابل ،مما يبرهن تدني مستوى تفكيك الرسائل المشفرة لدى فئة عريضة من الشغيلة. و بسذاجة تنجر مع استعجالية ملفها المطلبي و الضرر الذي لحق بها لسنوات عديدة وقد يذهب بعضها إلى اتهام الإطارات بالخيانة، هروبا إلى الأمام دون تحديد العدو الحقيقي. إن ما حققته الهيئة الوطنية للتعليم هو وضع شروط أولية لتصبح نقابة موازية لحزب: بالتزام الطرف الراغب في ذلك(الحزب) بشراء مقر مركزي و اكتراء مقرات جهوية مؤدى ثمنها لخمس سنوات . أليس هذا استهتارا بملف أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي ؟ فعوض أن يوضع الملف في المحك الحقيقي استغله الكاتب الأول للنقابة في باب السمسرة العلنية و المساومة المفضوحة ، لتذهب حقوق شغيلة هذا السلك في مهب الريح.(جريدة الصحيفة عدد146بتاريخ26ابريل2007).
إن الهدف الذي يتحرك من أجله دعاة التمزيق والتشتيت النقابي هو ضرب مكسب تمثيلية الشغيلة التعليمية عامة في إطار المركزيات النقابية وجعلها منحصرة في نقابات الأسلاك ، وبذلك تنمحي قوة الإطارات أمام قوة الدولة الرامية إلى تمرير سياسة المؤسسات الاقتصادية العالمية ضدا على سيادة وكرامة الطبقة العاملة، و بذلك تغيب القوة الضامنة لصيانة حقوقها وتصبح التمثيلية مشتتة بين الأسلاك (الإعدادي-الابتدائي-والثانوي عما قريب) مما يعد إشعارا صريحا بتدمير وحدة وقوة القطاع التعليمي ، وبهذا يكون هؤلاء وأمثالهم قد قدموا خدمة مجانية و دون عناء للجهاز الحكومي للإجهاز على كل المكتسبات التي ناضل وطرد وقمع و سجن من أجلها أجيال الستينيات والسبعينيات و الثمانينيات من القرن الماضي.
إن الفسيفساء النقابي المغربي ، زخرف في صيف سنة2006 بتأسيس نقابة أخرى مستقلة لأساتذة التعليم الابتدائي ، بقيادة تيار مندس داخل اليسار ، و كان يدعو إلى الانفصال منذ سنة 1997 و طالما انتظر الفرصة لفرملة النضالات ، داعيا أنصاره إلى العزوف عن الانخراط في النقابات العتيدة و نعتها بالبيروقراطية و بنعوت تحمل ألوانا متباينة موازاة للتحولات السياسية والاقتصادية و الاجتماعية التي تمر بها البلاد. وسارت في منحى الهيئة استقلالية ، و للغرابة فقد شهد مؤتمر الحزب الاشتراكي الموحد 2007 مشادات كلامية بين دعاة التشتيت و مناهضيه أفضى إلى حث المكتب السياسي مناضلي هذا الحزب الغيورين إلى الانخراط في نقابتين تاريخيتين هما (الاتحاد المغربي للشغل –الكونفدرالية الديمقراطية للشغل). هذا ما أثار حفيظة هذا التيار الذي لايندى جبين دعاته عندما يتحدثون عن استقلالية هذا الإطار الحديث و يجعلونه الممثل الحقيقي و الوحيد لشغيلة التعليم الابتدائي. و حتى يعلم كل غيور عن الفعل النضالي الجاد و الطموح أن حدود الحزبي و النقابي غير واضحة لا في برامج الأحزاب و لا في برامج النقابات مما يولد خلطا يستغله الدهاة لتبرير الهيمنة الحزبية على النقابة .و على الشريحة العريضة من التعليم الابتدائي تجدير كفاحها بتصحيح مسار النقابات داخليا بعيدا عن الانتهازية الصرفة و دون رفع شعارات نقابية ضيقة و خبزية من قبل الترقية الداخلية، الزيادة في الأجور،السنوات المقرصنة- الانتقال عبر مكوك فضائي من السلم 7 الى11 ) ناهيك عن المصالح الشخصية الفئوية بغية تحقيق هيمنة منتظرة على السلك الابتدائي في إطار اللجان الثنائية ، مما زاد في تسعير الحرب لاحتلال المواقع على حساب مصالح الشغيلة( التفرغ النقابي والجلوس على طاولة الحوار مع مسؤولي الوزارة الوصية....) . حيث ذهبت بعض الأقلام إلى التنبؤ باستحواذ النقابات المستقلة (عن الجماهير) على انتخابات اللجان الثنائية المقبلة (النهار المغربية عدد 917 12-13 ماي تحت عنوان لغة الخطاب النقابي تتغير ...) وحتى تتضح الرؤية لكل متتبع فلغة اصحاب هذه الاقلام هي التي تغيرت وأصبحت اذاة لزرع الفتنة بعيدا عن كل تفهم وتعاطف وتبن لقضايا الشغيلة التعليمية بالرجوع إلى مقال سابق لنفس الكاتب تحت عنوان : (مصداقية العمل النقابي التشاركي على المحك.).و الذي كان يشيد من خلاله بمصداقية العمل النقابي التشاركي ، وينوه بالنقابات التاريخية مضيفا إليها نقا بة المفتشين، وبقدرة قادر تغير خطابه وأصبح يواكب التطلعات الجديدة الممهدة للاستحقاقات ويبتعد عن الاكراهات وكذلك قناعة الانتماء لهذه النقابة أو تلك انطلاقا من المرجعيات .ويسير موازيا مع صوت القواعد الذي يعلو ولا يعلى عليه- حسب استعارة جهابذة اللغة في عصرنا-.كما لو أن هناك فعلا قواعد مؤطرة تأطيرا نقابيا يمكن الاعتماد عليها في تسطير وتنفيذ كل الخطوات النضالية النوعية بدل التوقف عن العمل اثر الإضرابات المعلنة باعتبارها عطلة ممنوحة...... ومن خلال هذه الورقة نسعى إلى توضيح الظواهر الظاهرة بعيدا عن الانحياز إلى أي طرف معتمد ين النقد البناء المبني على صحة الخبر باعتباره مقدسا، أما التعليق فهو حر.( وكل ما خفي أعظم)، و الواقع الراهن يستوجب على الشغيلة أن تتحلى باليقظة بعيدا عن المزايدات،لأن ملفها يتخذ ذريعة ومطية لتحقيق مآرب أخرى سيكشف عنها الزمن .إن أمام كل الغيورين الحقيقيين تحديات لربح رهان المعركة الكبرى للدفاع عن المدرسة العمومية وصيانة حقوق من يعمل بها وإذكاء روح التجميع بدل التشتيت والتمزيق وإحلال الوازع الوحدوي وتوحيد الصف محل السياسي والحزبي وجعل الكوادر التعليمية في اطمئنان بعيد عن التجاذب المفبرك لأغراض انتهازية مسبقة .....
منـــــــــــقول
samedi 12 janvier 2008
أنواع الشخصيات
من حسن الحظ ان هناك تقاربا كبيرا بين الناس في الخصائص الاساسية في شخصياتهم مما يوفر على العلم مشقة ايجاد تصنيفات لاحد لها من انواع الشخصيه ومن تلك الانواع : 1ـ الشخصية الطبيعية : وهي التي يجمع صاحبها في نفسه معدلا ًً متوازناًً من الصفات الإنسانيةالتي يقبلها المجتمع . 2ـ الشخصية الانطوائية : وهي التي تميل الى تحاشي الاتصال بالمجتمع . 3ـ الشخصية الانسحابية : وهي التي تنسحب من المشاركة في المواقف الاجتماعيه . 4 ـ الشخصية الكئيبة : يميل صاحبها الى العزلة والتشائم ولا يجد في حاضر الحياة متعة . 5ـ الشخصية المتقلبة : وصاحبها متقلب المزاج في الشعور والعاطفة لا يستقر على صورة ثابتة . 6ـ الشخصية القلقة : صاحبها يشعر بعدم ارتياح ويتوقع الخطر من مصدر غير واضح . 7ـالشخصية الالزامية : يتصف صاحبها بالدقة والالتزام والنظام وهو في حالة تحفز دائم يحسب نفسه كثيرا ًً . 8ـ الشخصية التسلطيه : تتسم بالعناد في الرأي الاهتمام بالتفاصيل لديه قدر من التسلط الفكري والعمل الالزامي . 9ـ الشخصية الشكاكة : تسعى الى التحري وعدم تقبل افكار الاخرين والتشكيك في كل ما يدور حوله . 10ـ الشخصية الانفعالية : سريعة التأثر والانفعال الظاهري مما يؤدي الى زيادة الحركة او العنف الكلامي او الفعلي . 11ـ الشخصية العاطفية : تتعامل مع الحياة باالعاطفة اكثر من العقل صاحبها شديد الحساسية مرهف الحس .
أساليب التقويم وتطوير المنهج
"التقويم عملية منهجية منظمة لجمع البيانات وتفسير الأدلة بما يؤدى إلى إصدار أحكام تتعلق بالطلاب أو البرامج مما يساعد في توجيه العمل التربوي واتخاذ الإجراءات المناسبة في ضوء ذلك " .
وتعد عملية التقويم من العمليات الأساسية التي يحتويها أي منهج دراسي ، وهو في مفهومه يعنى: العملية التي يقوم بها الفرد أو الجماعة لمعرفة مدى النجاح أو الفشل في تحقيق الأهداف العامة التي يتضمنها المنهج ، وكذلك نقاط القوة والضعف به حتى يمكن تحقيق الأهداف المنشودة بأحسن صورة ممكنة ،ومعنى هذا أن عملية التقويم لا تنحصر في أنها تشخيص للواقع بل هي علاج لما به من عيوب، إذ لا يكفى أن تحدد أوجه القصور وإنما يجب العمل على تلافيها والتغلب عليها .
الأسس التي يتم في ضوئها تقويم ( المنهج المطور ) تدريس التاريخ .
- يجب أن يرتبط التقويم بالأهداف .
- يجب أن يكون التقويم مستمراً وغير محدد بفترة زمنية معينة .
- يجب أن يكون التقويم شاملاً لجميع جوانب العملية التعليمية مثل طريقة التدريس والمقررات الدراسية والإمكانيات المادية بالمدرسة والتلميذ والأهداف .
- يجب أن يكون التقويم متنوعاً ومتعدداً في الوسائل والأدوات لكي يواجه تعدد وتنوع الجوانب المراد تقويمها
- يجب أن يكون التقويم علمياً ولتحقيق ذلك لابد من توافر شروط معينة مثل( الصدق-الثبات-الموضوعية)
- يجب أن يكون التقويم اقتصادياً .
- يجب أن يتم التقويم بطريقة تعاونية فيشارك فيه الطالب والمدرس وإدارة المدرسة وأولياء الأمور باعتبارهم قوى مؤثرة في عملية التعليم . تتنوع أساليب التقويم في منهج التاريخ المطور بحيث يشمل :
1) الاختبارات الشفوية ، وتكون بشكل مستمر أثناء الحصة .
2) ملاحظة سلوك الطالب وأداءه العملي .
3) الاختبارات التحريرية وتشمل :-
- الاختبارات التحصيلية التي تتضمن أسئلة المقال والأسئلة الموضوعية .
- مقاييس الاتجاهات والقيم وذلك للتعرف درجة التحول في اتجاهات الطلاب وقيمهم في ضوء ما يدرسونه .
- الملاحظة المباشرة .
- الاختبارات والمقاييس :
تستخدم للوقوف على تحصيل الطلاب في كافة الجوانب التي تتضمنها أهداف المنهج وهى الجانب المعرفي والجانب الوجداني والجانب المهاري ، ففي الجانب المعرفي تصمم اختبارات تحصيلية ،الهدف منها تحديد درجة بلوغ الطلاب للأهداف المعرفية والتي تدور حول محتوى المادة الدراسية من حقائق ومفاهيم وقوانين ونظريات أما الجانب الانفعالي فيتضمن الاتجاهات والميول والقيم وتستخدم لهذا الغرض المقاييس .
ولقد أكدت العديد من الدراسات على أهمية تنوع أساليب التقويم المستخدمة في منهج التاريخ ، ومنها دراســـة " توحيدة عبد العزيز" حيث استهدفت التعرف على أساليب التقويم السائدة في المدارس المتوسطة والثانوية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية ، وتوصلت الدراسة أن أساليب التقويم المستخدمة تقتصر على الجانب المعرفي فقط ، بينما تهمل الجانب المهاري والجانب الوجداني ،ولقد أوصت الدراسة بضرورة الاهتمام بجميع الجوانب عند تقويم منهج التاريخ ، ويمكن الإشارة إليها على النحو التالي:-
أولاً : قياس الجانب المعرفي :( الإدراكي )
- اختبارات المقال – والاختبارات الموضوعية ومنها ( صواب وخطأ ، مزاوجة ، اختيار من متعدد ، إكمال ) ولكل منها قواعد صياغة ،ومخرجات التعلم التي تقيسها، ويصوغ المعلم كل نوع حسب الهدف الذي يرجوه من وراءه .
ثانياً : المجال الانفعالي ( الوجداني ) .
ويقصد به الاتجاهات والميول والقيم التي تتكون لدى المتعلم نتيجة مروره بالخبرات التعليمية ، وتستخدم لقياس المجال الانفعالي مقاييس الاتجاهات والميول والقيم .
ثالثاً : المجال النفسي حركي (المهاري)
يقصد بهذا المجال تلك المهارة العملية التي يبلغها الطالب نتيجة مروره بالخبرات التعليمية ومنها مهارة جمع المعلومات ، مهارة رسم الخرائط ، وغيرها من المهارات الأخرى، ويمكن قياس المهارات العملية بواسطة الملاحظة .



